أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
136
كتاب الأموال
كثيرا « 1 » . فقال : وما هو ؟ قال : خمر . قال : فانطلق عثمان حتى جلس إلى شاطئ النهر ، ثم أمر بتلك الخمر فهريقت في دجلة فقيل له . ألا تجعلها حلا ؟ قال : لا وأمر بها ، فصبت كلها « 2 » . 284 - وحدثنا محمد بن يزيد عن المبارك بن فضالة عن الحسن . في رجل ورث خمرا ، أيجعلها خلا ؟ قال : كان يكرهه « 3 » ، ونكره أن يجعل الحرام حلالا ، والحلال حراما . 285 - وحدثنا محمد بن عبيد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء . في رجل ورث خمرا فقال . يهرقها ، قلت . أرأيت إن صبّ عليها ماء فتحولت خلا ؟ قال . إن تحولت خلا فليبعه « 4 » . 286 - وحدثنا يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن عبد الكريم المعلم عن مجاهد قال : ورث رجل أصناما من فضة ، وخمرا وخنازير . فسأل رهطا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأمروه أن يكسر الأصنام فيجعلها فضة . ونهوه عن الخمر وثمن الخنازير . قال أبو عبيد : وكذلك فعل عمر بمال رويشد الثقفي حين أحرق عليه منزله ، فلم يأمره أن يجعلها خلا « 5 » .
--> ( 1 ) يعنى أنه أنى عثمان يستشيره في إتمام الصفقة . ويذكر له مقدار الربح فيها ولكنه لم يكن أعلمه بنوع البيع الذي اشتراه . ( 2 ) وهذا أبلغ في التنزه وأدخل الحيطة لا سيما وقد وردت السنة بالنهى عن ذلك . ( 3 ) هذا يفيد أن الحسن رحمه اللّه لم يكن يرى ذلك حراما ولكنه كان لا يستحبه تنزها وبعدا عن الشبهات . ( 4 ) لأن الخل مال متقوم يجوز بيعه والاتجار به . ( 5 ) ولو كان ذلك جائزا لأشار به عمر على رويشد حفظا لماله من التلف ولكنه غلظ عليه الأمر بإحراق بيته .